العلامة الحلي

233

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرّيع وقسمتها على المستحقّين وحفظ الأصول والغلّات على الاحتياط عند الإطلاق . ويجوز أن ينصب الواقف متولّيا في بعض الأمور وآخر في الآخر ، كما إذا جعل أمر العمارة وتحصيل المنافع إلى واحد وأمر حفظها وقسمتها على أربابها ومستحقّيها إلى آخر ، أو شرط لواحد الحفظ واليد ، وللآخر التصرّف . ولو فوّض إلى واحد العمارة وتحصيل الفائدة وأهمل أمر الحفظ والقسمة ، كان ذلك مطلقا بالنسبة إلى هاتين الصفتين ، فيتولّاهما الحاكم أو الواقف أو الموقوف عليه على الخلاف . ولو فوّض النظر إلى اثنين ، لم يستقل أحدهما بالتصرّف ، سواء أطلق أو نصّ على عدم الاستقلال ، أمّا لو فوّض إليهما على الجملة والانفراد ، كان لكلّ واحد منهما أن يستقلّ بالنظر والتصرّف . ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم ، فلم يكن فيهم إلّا عدل واحد ، ضمّ الحاكم إليه عدلا آخر ، ولو لم يوجد فيهم عدل أقام الحاكم عدلا واحدا ، واحتمل اثنين . وليس للمتولّي أن يأخذ من مال الوقف شيئا على أن يضمنه ، ولو فعل ضمن ، ولا يجوز ضمّ الضمان إلى مال الوقف . وإقراض مال الوقف حكمه حكم إقراض مال الصبي . مسألة 135 : لو شرط الواقف للمتولّي شيئا من الرّيع ، جاز ، وكان ذلك أجرة عمله ، ليس له أزيد من ذلك وإن كان أقلّ من أجرة المثل . ولو لم يذكر شيئا ، فالأقرب : أنّ له أجرة المثل عن قيامه .